فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 10772

فلا فرقَ بين العبارتين، وإنْ كان الشيخُ زَعَم أنَّ إصلاحَ العبارةِ يَحْصُل بقولِه:» لازمة «، ويَدُلُّ على ما ذكرتْهُ من ملازَمَةٍِ التأكيدِ للحالِ اللازمةِ وبالعكس الاستقراءُ.

وقولُه: «ليس معنى قائمًا بالقسط معنى شهد» ممنوعٌ بل معنى «شَهِد» مع متعلَّقهِ وهو أنه لا إله إلا هو مساوٍ لقولِه «قائمًا بالقسط» لانَّ التوحيدَ ملازمٌ للعدلِ.

ثم قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: لِمَ جاز إفرادهُ بنصبِ الحالِ دون المعطوفَيْنِ عليه، ولو قلت:» جاءني زيدٌ وعمرو راكبًا «لم يَجُزْ؟ قلت: إنما جازَ هذا لعدمِ الإِلباسِ كما جاز في قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} [الأنبياء: 72] إن انتصب» نافلةً «حالًا عن» يعقوب «ولو قُلْتَ:» جاءني زيدٌ وهند راكبًا «جاز لتميُّزِه بالذُّكورة.

قال الشيخ:» وما ذَكَره مِنْ قوله: «جاءني زيدٌ وعمروٌ راكبًا» أنه لا يجوزُ ليس كما ذَكَر، بل هذا جائزٌ لأنَّ الحالَ قَيْدٌ فيمن وَقَعَ منه أو به الفعلُ أو ما أشبهَ ذلك، وإذا كان قيدًا فإنه يُحْمَل على أقرب مذكورٍ، ويكون «راكبًا» حالًا مِمَّا يَليه، ولا فرقَ في ذلك بين الحالِ والصفِة، لو قلت: «جاءني زيدٌ وعمروٌ الطويلُ» كان «الطويلُ» صفةً لعمرو، ولا تقولُ: لا تجوزُ هذه المسألةُ لِلَّبْس، إذ لا لَبْسَ في هذا وهو جائزٌ، وكذلك الحالِ. وأمَّا قولُه: «إنَّ نافلةً» انتصَب حالًا عن يعقوب «فلا يتعيَّنُ أَنْ يكونَ حالًا عن يعقوب؛ إذ يُحتمل أَنْ يكونَ» نافلةً «مصدرًا كالعاقبة والعافِية، ومعناه: زيادة، فيكونُ ذلك شاملًا/ لإِسحاق ويعقوب لأنهما زيدا لإِبراهيم بعد ابنه إسماعيل وغيره» قلت: مرادُ الزمخشري بمنع «جاءني زيد وعمرو راكبا» إذ أُريد أَنَّ الحالََ منهما معًا، أمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت