فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 10772

والظاهرُ أنَّ «وهدى» نَسَقٌ على «مباركًا» . وزعم بعضُهم أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ تقديره: وهو هدىً، وهو ساقطٌ الاعتبار به.

والبركة: الزيادةُ، يقال: باركَ الله لك أي: زادَك خيرًا، وهو متعدٍّ، ويَدُلُّ عليه: {أَن بُورِكَ مَن} [النمل: 8] ويُضَمَّنُ معنى [ما يتعدى] بعلى كقوله: {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ} [الصافات: 113] . و «تبارَكَ» لا يَتَصَرَّف ولا يُسْتعمل مسندًا إلا الله تعالى، ومعناه في حَقِّه تعالى: تزايَدَ خيرُه وإحسانه، وقيل: البَرَكَةُ ثبوتُ الخيرِ، مأخوذٌ من مَبْرَك البعير. وإمَّا من الضميرِ المستكنِّ في الجار، وهو «ببكة» لوقوعِه صلةً، والعاملُ فيها الجارُّ بما تضمَّنه من الاستقرارِ أو العاملُ في الجار، ويجوزُ أَنْ ينتصِبَ على إضمارِ فعلِ المدح أو على الاختصاصِ، ولا يَضُرُّ كونُه نكرةً، وقد تقدَّم دلائل ذلك. و «للعالمين» كقوله: {لِّلْمُتَّقِينَ} [الآية: 2] أولَ البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت