فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 10772

ما يلي جسدك من الثياب. ويقال: «بَطَن فلانٌ بفلان بُطونًا وبِطانة» . قال الشاعر:

1396 - أولئك خُلْصاني نَعَمْ وبِطانتي ... وهم عَيْبَتي مِنْ دونِ كلِّ قريب

قوله: {لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} يقال: «أَلاَ في الأمر يَأْلُو فيه» أي: قَصَّر نحو: غزا يغزو، فأصلُه أن يتعدَّى بحرف الجر كما ترى.

واختُلِف في نصب «خَبالا» على أوجهٍ. أحدُها: أنه مفعولٌ ثانٍ. والضميرُ هو الأول، وإنما تَعَدَّى لاثنين للتضمين. قال الزمخشري: «يقال: ألا في الأمر يَأْلُو فيه أي: قَصَّر، ثم استُعْمِل مُعَدَّىً إلى مفعولين في قولهم:» لا آلوك نُصْحًا ولا ألوك جُهْدًا «على التضمين، والمعنى: لا أمنعُك نُصْحًا ولا أَنْقُصُكه» .

الثاني: أنه منصوبٌ على إسقاط حرفِ الجر، والأصل: لا يألونكم في خَبال أي: في تخبيلكم وهذا غيرُ منقاسٍ، بخلافِ التضمين فإنه منقاسٌ، وإنْ كان فيه خلافٌ واهٍ.

الثالث: أن ينتصبَ على التمييز، وهو حينئذٍ تمييز منقول من المفعولية، والأصلُ: لا يَألون خبالكم أي: في خبالكم: ثم جُعِل الضميرُ المضاف إليه مفعولًا بعد إسقاط الخافض، فنُصِب «الخبال» الذي كان مضافًا تمييزًا، ومثله قولُه تعالى: {وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُونًا} [القمر: 12] أي: «عيون الأرضِ» فَفُعلِ به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت