ما تقدَّم، ومثلُه في الفاعلية: {واشتعل الرأس شَيْبًا} [مريم: 4] الأصل: «شيبُ الرأس» ، وهذا عند مَنْ يُثْبت كونَ التمييز منقولًا من المفعوليةِ. وقد مَنَعَه بعضُهم، وتأوَّل قولَه تعالى: {وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُونًا} على أنَّ «عيونًا» بدلُ بعضٍ من كل، وفيه حَذْفُ العائدِ أي: عيونًا منها. وعلى هذا التخريجِ يجوزُ أَنْ يكونَ «خبالًا» بدلَ اشتمال من «كم» ، والضميرُ أيضًا محذوفٌ أي: «خبالًا منكم» وهذا وجه رابع.
الخامس: أنه/ مصدرٌ في موضع الحال أي: مُتَخَبِّلين. السادس: قال ابن عطية: معناه: لا يُقَصِّرون لكم فيما فيه من الفسادِ عليكم «، فعلى هذا الذي قَدَّره يكونُ المضمر و» خبالًا «منصوبين على إسقاطِ الخافض وهو اللام و» في «.
وهذه الجملةُ فيها ثلاثةُ أوجه. أحدُها: أنها استئنافيةٌ لا محلَّ لها من الإِعراب، وإنما جيء بها وبالجملِ التي بعدَها لبيانِ حالِ الطائفةِ الكافرة حتى يَنْفِروا منها فلا يتخذوها بِطانةً، وهو وجه حسن.
والثاني: أنها حالٌ من الضمير المستكنِّ في «مِنْ دونكم» على أنَّ الجارَّ صفةٌ ل «بطانة» . والثالث: أنها في محلِّ نصبٍ نعتًا ل «بطانة» أيضًا.
والأَلْوُ بزنة «الغَزْو» التقصيرُ كما تقدَّم، قال زهير:
1397 - سَعَى بعدَهم قومٌ لكي يُدْرِكوهمُ ... فلم يَفْعَلوا ولم يُلِيموا ولم يَأْلُوا