فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 10772

وقال ابن عطية:» تقديرُه: لو تَرَكُوا لخافُوا، ويجوزُ حذفُ اللامِ من جواب لو «، ووجهُ التمسُّكِ بهذه العبارةِ أنه جَعَلَ اللامَ مقدرةً في جوابِها، ولو كانت» لو «بمعنى» إنْ «الشرطية لَما جاز ذلك، وقد صَرَّح غَيرُهما بذلك، فقال:» لو تركوا «» لو «يمتنع بها الشيء لامتناع غيره، و» خافوا «جوابُ» لو «.

وإلى الاحتمال الثاني ذهب أبو البقاء وابن مالك، قال ابن مالك:» لو «هنا شرطيةٌ بمعنى» إنْ «، فتقلِبُ الماضي إلى معنى الاستقبال، والتقدير: وَلْيخش الذين إنْ تركوا، ولو وقع بعد» لو «هذه مضارع كان مستقبلًا كما يكونُ بعد» إنْ «وأنشد:

1551 - لا يُلْفِكُ الرَّاجوك إلا مُظْهِرًا ... خُلُقَ الكرامِ ولو تكونُ عَدِيما

أي: وإنْ تكن عديمًا. ومثلُ هذا البيتِ الذي أنشده قولُ الآخر:

1552 - قومٌ إذا حارَبُوا شدَّوا مآزِرَهُمْ ... دونَ النساءِ ولو باتَتْ بأطْهارِ

والذي ينبغي: أن تكونَ على بابِها من كونِها تعليقًا في الماضي.

وإنما حَمَل ابنَ مالك وأبا البقاء على جَعْلِها بمعنى» إنْ «توهُّمُ أنه لَمَّا أمر بالخشية والأمرُ مستقبل ومتعلَّقُ الأمر موصولٌ لم يَصِحَّ أن تكون الصلةُ ماضيةً على تقدير دلالتِه على العَدَمِ الذي يُنَافي امتثالَ الأمر، وحَسَّنَ مكانَ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت