فهرس الكتاب

الصفحة 2210 من 10772

ضم، ولذلك إذا ابتدآ بالهمزةِ ضمَّاها لزوالِ الكسر أو الياء. وأمَّا كسرُ حمزةَ الميمَ من «أمهات» في المواضع المذكورة فللإِتباعِ، أتبعَ حركةَ الميمِ لحركةِ الهمزةِ، فكسرةُ الميمِ تَبَع التبعِ، ولذلك إذا ابتدأ بها ضم الهمزة وفتح الميمَ لما تقدم من زوالِ موجب ذلك. وكسرُ همزة «أم» بعد الكسرة أو الياء حكاه سيبويه لغةً عن العرب، ونَسَبها الكسائي والفراء إلى هوازن وهذيل.

قوله: {فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} «إخوة» أعَمُّ من أن يكونوا ذكورًا أو إناثًا أو بعضهم ذكورًا وبعضهم إناثًا، ويكون هذا من باب التغليب. وزعم قوم أنَّ الإِخوةَ خاص بالذكور، وأن الأخوات لا يَحْجُبْنَ الأم من الثلث إلى السدس، قالوا: لأن إخوة جمع أخ، والجمهورُ على أنَّ الإِخوة وإنْ كانوا بلفظِ الجمع يَقَعُون على الاثنين، فيَحْجَبُ الأخوان أيضًا الأمَّ من الثلث إلى السدس، خلافًا لابن عباس فإن لا يَحْجُب بهما والظاهر معه.

قوله: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ} فيه ثلاثةُ أوجهٍ أحدُها: أنه متعلق بما تقدَّمه من قسمةِ المواريث كلِّها لا بما يليه وحدَه، كأنه قيل: قسمةٌ هذه الأنْصباء من بعد وصيةٍ، قالَهَ الزمخشري، يعني أنه متعلِّقٌ بقوله {يُوصِيكُمُ الله} وما بعدَه. والثاني: ذكره الشيخ أنه متعلِّقٌ بمحذوفٍ أي: يَسْتَحِقُّون ذلك كما فُصِّل من بعد وصية. والثالث: أنه حال من السدس تقديره/ مستحِقًا من بعد وصية، والعاملُ الظرفُ، قاله أبو البقاء. وجَوَّزَ فيه وجهًا آخر قال: [ «ويجوز أن يكون ظرفًا] أي: يتسقر لهم ذلك بعد إخراجِ الوصيةِ، ولا بد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت