فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 10772

تقديرِ حذف المضاف؛ لأنَّ الوصيةَ هنا المالُ الموصَى به، وقد تكونُ الوصيةُ مصدرًا مثلَ الفريضة» . وهذان الوجهان لا يَظْهَرُ لهما وجهٌ. وقوله: «والعامل الظرف يعني بالظرف الجارَّ والمجرور في قوله {فَلأُمِّهِ السدس} فإنه شبيه بالظرفيةِ، وعَمِل في الحال لِما تضمَّنه من الفعلِ لوقوعِه خبرًا. و» يوصي «فعل مضارع المرادُ به المضمر أي: وصيةٍ أوصَى بها. و» بها «متعلقٌ به، والجملةُ في محلِّ جرٍ صفةً ل» وصية «.

وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر» يُوصَى «مبنيًا للمفعول في الموضعين، وافقهم حفص في الأخير، والباقون مبنيًا للفاعل، وقُرىء شاذًا:» يُوَصَّى «بالتشديد مبنيًا للمفعول، ف» بها «في قراءةِ البناءِ للفاعل في محلِّ نصب، وفي قراءة البناء للمفعول في محلِّ رفعٍ لقيامه مقامَ الفاعل.

قوله: {أَوْ دَيْنٍ} «أو» هنا لأحدِ الشيئين. قال أبو البقاء «ولا تَدُلُّ على ترتيبٍ، إذ لا فرقَ بين قولك:» جاءني زيد أو عمرو «وبين قولك:» جاءني عمرو أو زيد «لأن» أو «لأحد الشيئين، والواحدُ لا ترتيب فيه، وبهذا يفسد قول من قال:» من بعد دَيْن أو وصية «، إنما يقع الترتيبُ فيما إذا اجتمعا فَيُقَدَّم الدينُ على الوصية» .

وقال الزمخشري: «فإنْ قلت: فما معنى» أو «؟ قلت: معناها الإِباحةُ، وأنه إنْ كان أحدُهما أو كلاهما قُدَّم على قِسمة الميراثِ كقولك:» جالسِ [الحسنَ] أو ابنَ سيرين «، فإنْ قلت: لِمَ قُدِّمَتِ الوصية على الدَّيْن، والدَّيْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت