فهرس الكتاب

الصفحة 2394 من 10772

الثالث: انها في محلِّ نصبٍ على الحالِ من الضمير المستتر في «ليقولَنَّ» كما تقول: «مررت بزيدٍ وكأَنْ لم يكنْ بينك وبينه معرفةٌ فضلًا عن مودةٍ» ونُقل هذا عن الزجاج، وتبعه أبو البقاء في ذلك. وإنما أطلْتُ النفَسَ في هذه الآيةِ لأني رأيتُ أقوالَ الناسِ فيها منتشرةً فضَمَمْتُها.

و «يا» فيها قولان أحدُهما: - وهو قولُ الفارسيّ - أنها لمجردِ التنبيه فلا يُقَدَّر منادى محذوفٌ، ولذلك باشَرَتِ الحرفَ. والثاني: أن المنادى محذوفٌ تقديرُه: يا هؤلاء ليتني، وهذا الخلاف جارٍ فيها إذا باشرت حرفًا أو فعلًا، كقراءة الكسائي: «ألا يا اسْجُدوا» وقوله:

160 -9- ألا يا اسقياني قبل غارةِ سنجالِ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقوله:

161 -0- يا حبَّذا جَبَلُ الريَّانِ من جبلٍ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

على القول بفعليةِ «حَبَّذا» ولا يُفعل ذلك إلا ب «يا» خاصةً دونَ سائر حروفِ النداء لأنها أمُّ البابِ، وقد كَثُرَتْ مباشرتُها ل «ليت» دونَ سائرِ الحروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت