قوله: {فَأَفُوزَ} الجمهور على نصبه في جواب التمني، والكوفيون يزعمون نصبَه بالخلاف، والجَرْميُّ يزعم نصبَه بنفسِ الفاء، والصحيح الأول، لأن الفاء تَعْطِفُ هذا المصدر المؤول مِنْ «أن» والفعلِ على مصدر متوهم، لأن التقدير: يا ليت لي كونًا معهم أو مصاحبتَهم ففوزًا، ولهذه المذاهبِ تصحيحًا وإبطالًا موضوعٌ غيرُ هذا قد نَبَّهْتُ عليه غيرَ مرةٍ. وقرأ الحسن «فأفوزُ» رفعًا على أحد وجهين: إمَّا الاستئنافِ أي: فأنا أفوزُ، أو عطفًا على «كنت» فيكون داخلًا في حيِّز التمني أيضًا، فيكون الكون معهم والفوزُ العظيم مُتَمَنَّيْن جميعًا.