فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 10772

المشتقُّ، ثم قال:» إلا أَنْ يريدَ أنه لَمَّا وُصِف البيت بالحرام اقتضى المجموعُ ذلك فيمكنُ «.

والكعبة لغةً: كلُّ بيت مربع، وسُمِّيَتْ الكعبةُ كعبةً لذلك، وأصل اشتقاق ذلك من الكَعْب الذي هو أحد أعضاء الآدمي. قال الراغب:» كَعْبُ الرجل « [العظم] الذي عند مُلْتقى الساق والقدم، والكعبة كلُّ بيتٍ على هيئتِها في التربيع، وبها سُمِّيَتِ الكعبة، وذُو الكَعَبات: بيتٌ كان في الجاهلية لبني ربيعة، وامرأة كاعِب: تكعَّب ثدياها» وقد تقدَّم القولُ في هذه المادةِ أولَ السورة.

والجمهور قرؤوا هنا: «قيامًا» بألفٍ بعد الياء، وابن عامر: «قِيَمًا» دون ألف بزنة «عِنَب» ، والقيام هنا يحتمل أن يكون مصدرًا ل «قام - يقوم» والمعنى: أنَّ اللَّهَ جعل الكعبةَ سببًا لقيامِ الناس إليها، أي: لزيارتِها والحجِّ إليها، أو لأنَّها يَصْلُح عندها أمرُ دينهم ودنياهم، فيها يَقُومون، ويجوزُ أَنْ يكونَ القيامُ بمعنى القِوام فَقُلبت الواوُ ياءً لانكسارِ ما قبلها، كذا قالَ الواحدي، وفيه نظرٌ إذ لا موجبَ لإِعلاله إذ هو ك «السِّواك» فينبغي أن يقال: إن القِيام والقِوام بمعنى واحد، قال:

181 -2- قِوامُ دنيا وقِوامُ دينِ ... فأمَّا إذا دخَلَها تاءُ التأنيث لَزِمَتِ الياءُ نحو: «القيامة» وأمَّا قراءةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت