فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 10772

ابنِ عامر فاستشكلها بعضُهم بأنه لا يَخْلُو: إمَّا أَنْ يكونَ مصدرًا على فِعَل، وإما أن يكونَ على فِعال، فإنْ كان الأول فينبغي أن تصِحُّ الواو ك «حِوَل» و «عَوَر» وإن كان الثاني فالقصر لا يأتي إلا في شعر. وقرأ الجحدري: «قَيِّمًا» بتشديد الياء وهو اسمٌ دالٌّ على ثبوت الصفة، وقد تقدَّم تحقيقُه أول النساء.

قوله: {والشهر الحرام والهدي والقلائد} عطف على «الكعبة» ، والمفعول الثاني أو الحال محذوفٌ لفهم المعنى أي: جَعَلَ الله أيضًا الشهرَ والهَدْيَ والقلائدَ قيامًا. و «ذلك» فيه ثلاثة أوجه، أحدها: أنه خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ أي: الحُكْمُ الذي حَكَمْناه ذلك لا غيرُه. والثاني: أنه مبتدأ وخبره محذوف أي: ذلك الحكمُ هو الحقُّ لا غيره. الثالث: أنه منصوبٌ بفعلٍ مقدَّرٍ يَدُلُّ عليه السِّياقُ أي: شَرَعَ اللَّهُ ذلك، وهذا أقواها لتعلُّقِ لام العلة به. و «تعلموا» منصوبٌ بإضمار «أَنْ» بعد لام كي، لا بها. و «أَنَّ الله» وما في حَيِّزها سادَّةٌ مسدَّ المفعولين أو أحدِهما على حَسَبِ الخلاف المتقدم. و {وَأَنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} نسقٌ على «أنَّ» قبلها/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت