فهرس الكتاب

الصفحة 3042 من 10772

على لاحِبٍ لا يُهْتَدى بمنارِه ... إذا سافَه العَوْدُ النباطِيُّ جَرْجَرا

وصَغَّره على «عُيَيْد» وكَسَّروه على «أعياد» وكانَ القياسُ عُوَيْد وأَعْود، لزوالِ موجبِ قَلْبِ الواوِ ياءً، لأنها إنما قُلِبت لسكونِها بعد كسرةٍ ك «ميزان» ، وإنما فَعَلوا ذلك قالوا: فرقًا بينه وبين عودِ الخشب.

قوله: {لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا} فيه وجهان أحدُهما: أنه متعلقٌ بمحذوف لأنه وقعَ صفةً ل «عيدًا» الثاني: أنه بدلٌ من «ن» في «لنا» قال الزمخشري: «لأولنا وآخرنا» بدلٌ من «لنا» بتكرير العاملِ «ثم قال:» وقرأ زيد بن ثابت والجحدري لأَولانا وأُخْرانا والتأنيثُ على معنى الأمة. «وخَصَّص أبو البقاء كلَّ وجه بشيء وذلك أنه قال:» فأمَّا «لأولنا وآخرنا» فإذا جعلت «لنا» خبرًا وحالًا من فاعل «تكون» فهو صفةٌ ل «عيدًا» ، وإن جعلت «لنا» صفة ل «عيد» كان «لأولنا» بدلًا من الضمير المجرور بإعادة الجارِّ «.

قلت: إنما فعل ذلك لأنه إذا جعل «لنا» خبرًا كان «عيدًا» حالًا، وإن جعله حالًا كان «عيدًا» خبرًا، فعلى التقديرين لا يمكنُه جَعْلُ «لأولنا» بدلًا من «لنا» لئلا يلزَم الفصلُ بين البدلِ والمبدلِ منه: إمَّا بالحال وإما بالخبر وهو «عيد» بخلافِ ما إذا جُعِل «لنا» صفةً ل «عيد» ، هذا الذي يظهر في تخصيصِه ذلك بذلك، ولكن يُقال: قولُه «فإنْ جعلت لنا صفة لعيدًا كان لأولنا بدلًا» مُشْكل أيضًا، لأنَّ الفصلَ فيه موجود، لا سيما أنَّ قولَه لا يُحْمل على ظاهره لأنَّ «لنا» ليس صفةً بل هو حالٌ مقدمة، ولكنه نظر إلى الأصل، وأنَّ التقدير: عيدًا لنا لأوَّلنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت