فهرس الكتاب

الصفحة 3480 من 10772

على أنها قد تتصرف بغير ما ذَكَرَ هو مِنْ كونها مجرورةً ب «لدى» أو إلى أو في، فمنه: أنها جاءت اسمًا لإِنَّ في قول الشاعر:

2050 - إنَّ حيث استقرَّ مَنْ أنت راجي ... هِ حِمَىً فيه عزةٌ وأمانُ

فحيث اسم «إنّ» و «حمى» خبرها أي: إن مكانًا استقرَّ مَنْ أنت راعيه مكانٌ يُحمى فيه العزُّ والأمان. ومِنْ مجيئها مجرورةً بإلى قوله:

2051 - فشدَّ ولم يَنْظر بيوتًا كثيرة ... إلى حيث أَلْقَتْ رَحْلَها أَمُّ قَشْعَمِ

وقد يُجاب عن الإِشكال الذي أَوْرَدْتُه عليه بأنه لم يُرِدْ بقوله «أنفذ علمًا» التفضيل وإن كان هو الظاهر، بل يريد مجردَ الوصف، ويدل على ذلك قوله: أي هو نافذٌ العلمَ في الموضع الذي يجعل فيه رسالاته، ولكن كان ينبغي أن يصرِّح بذلك فيقول: وليس المرادُ التفضيلَ. ورُوِي «حيثَ يجعل» بفتح الثاء، وفيها احتمالان أحدهما: أنها فتحةُ بناءٍ طَرْدًا للباب. والثاني: أنها فتحةُ إعرابٍ لأنها معربة في لغة بني فَقْعس حكاها الكسائي.

وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم «رسالته» بالإِفراد، والباقون: رسالاته بالجمع، وقد تقدَّم توجيه ذلك في المائدة، إلا أنَّ بعض مَنْ قرأ هناك بالجمع وهو حفصٌ قرأ هنا بالإِفراد، وبعض مَنْ قرأ هناك بالإِفراد - وهو أبو عمروَ والأخوان وأبو بكر عن عاصم قرأ هنا بالجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت