2213 - إنْ يَقْتُلوك فقد ثَلَلْتُ عروشَهُمْ ... بربيعةَ بن الحارث بن شهاب
ومنه خشب تُطوى به البئرُ بعد أن يُطوى بالحجارة أسفلُها. ومنه ما يلاقي ظهر القدم وفيه الأصابع. ومنه السقف وكلُّ ما علاك فهو عرش، وكأن المادة دائرة مع العلو والرفعة، ويقال لأربعة كواكب صغار أسفلَ من العَوَّاء.
قوله: {يُغْشِي الليل النهار} قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص هنا وفي سورة الرعد «يُغْشي» مخففًا مِنْ أغشى على أفْعَل، والباقون على التشديد مِنْ غشَّى على فَعَّل، فالهمزةُ والتضعيفُ كلاهما للتعدية أكسبا الفعلَ مفعولًا ثانيًا، لأنه في الأصل متعدٍ لواحدٍ فصار الفاعل مفعولًا. وقرأ حميد بن قيس «يَغْشى» بفتح الياءِ والشين، «الليلُ» رفعًا، «النهار» نصبًا هذه رواية الداني عنه. وروى ابن جني عنه نصب «الليل» ورفع «النهار» . قال ابن عطية: «ونَقْلُ ابن جني أَثْبَتُ» وفيه نظرٌ من حيث إن الداني أعنى من أبي الفتح بهذه الصناعة وإن كان دونه في العلم بطبقات، ويؤيد روايةَ الداني أيضًا أنها موافقةٌ لقراءة العامة من حيث المعنى، وذلك أنه جعل الليل فاعلًا لفظًا ومعنى، والنهار مفعولًا لفظًا ومعنى، وفي قراءة الجماعة: الليل فاعل معنى، والنهار مفعول لفظًا ومعنى، وذلك أن المفعولَيْن في هذا الباب متى صَلُح أن يكونَ كلٌّ منهما فاعلًا ومفعولًا في المعنى وَجَبَ تقديمُ الفاعل معنى لئلا يُلْبِسَ نحو: «أعطيت زيدًا عمرًا» فإن لم يُلْبس نحو: «أعطيت زيدًا درهمًا، وكَسَوْتُ عمرًا جبةً» جاز، وهذا كما في الفاعل والمفعول الصريحين