فهرس الكتاب

الصفحة 4065 من 10772

فإنها جمادٌ لا تفعل شيئًا من ذلك فكيف يَعْبُد الكاملُ مَنْ هو دونَه؟ فهي موافقةٌ للقراءة المتواترة بطريق الأَوْلى.

وقد ردَّ أبو جعفر هذه القراءة بثلاثة أوجه، أحدها: مخالفتُها لسواد المصحف. الثاني: أن سيبويه يختار الرفع في خبر «إنْ» المخففة فيقول: «إنْ زيد منطلق» لأن عَمَلَ «ما» ضعيف و «إنْ» بمعناها فهي أضعف منها. الثالث: أن الكسائي لا يرى أنها تكون بمعنى «ما» إلا أن يكون بعدها إيجاب. وما ردَّ به النحاس ليس بشيء لأنها مخالَفَةٌ يسيرة. قال الشيخ: «ويجوز أن يكون كتب المنصوب على لغة ربيعة في الوقف على المنون المنصوب بغير ألف فلا تكون فيه مخالِفَةً للسواد» . وأما سيبويه فاختلف الناس في الفهم عنه في ذلك. وأما الكسائي فهذا القيد غير معروف له. وخرَّج الشيخ القراءة على أنها «إنْ» المخففة قال: «وإنْ المخففة تعمل في القراءة المتواترة كقراءة» وإنْ كلًا «، ثم إنها قد ثبت لها نصب الجُزْأَين، وأنشد:

2361 -. . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . إنَّ حُرَّاسنا أُسْدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت