فهرس الكتاب

الصفحة 4066 من 10772

قال:» وهي لغة ثابتة «ثم قال:» فإن تأوَّلنا ما ورد من ذلك نحو:

2362 - يا ليت أيامَ الصِّبا رواجعا ... أي: تُرى رواجعا/ فكذلك هذه يكون تأويلها: إن الذين تدعون من دون الله خلقناهم عبادًا أمثالكم «. قلت: فيكون هذا التخريج مبنيًا على مذهبين أحدهما: إعمال المخففة وقد نصَّ جماعة من النحويين على أنه أقل من الإِهمال، وعبارة بعضهم» إنه قليل «ولا أرتضيه لوروده في المتواتر. والثاني: أن» إنَّ «وإخواتها تنصب الجزأين وهو مذهب مرجوح. وقد تحصَّل في تخريج هذه القراءة ثلاثة أوجه: كون» إنْ «نافيةً عاملةً، أو المخففة الناصبة للجزأين، أو النصب بفعل مقدر هو خبر لها في المعنى.

وقرأ بعضهم «إنْ» مخففة، «عبادًا» نصبًا، «أمثالُكم» رفعًا، وتخريجها على أن تكونَ المخففة وقد أُهملت، و «الذين» مبتدأ، و «تدعون» صلتها، والعائد محذوف، و «عبادٌ» حال من ذلك العائد المحذوف، و «أمثالكم» خبره. والتقدير: إن الذين تدعونهم حال كونهم عبادًا أمثالكم في كونهم مخلوقين مملوكين فكيف يُعبدون؟ ويَضْعُف أن يكون الموصول اسمًا منصوبَ المحل لأن إعمالَ المخففة كما تقدَّم قليلٌ.

وحكى أبو البقاء أيضًا قراءةً رابعةً وهي بتشديد «إنَّ» ، ونصب «عباد» ، ورفع «أمثالكم» ، وتخريجها على ما تقدم قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت