المنقاسِ فيها ذلك، ولا نَظَر لكونِ المنصوب مصدرًا أو غيرَه. وقال المبرد:» هو من باب «حُكْمُك مُسَمَّطًا» أي: / لك حكمُك مُسَمَّطًا، قال الفرزدق: «يا لَهْذَمُ حُكمك مُسَمَّطًا» أراد: لك حكمُك مُسَمَّطًا، قال: «واسْتُعْمل هذا فَكَثُرَ حتى حُذِف استخفافًا لعلم ما يريد القائل كقولك:» الهلالُ واللَّهِ «أي: هذا الهلال» . والمُسَمَّط: المُرْسَلُ غير المردودِ. وقدَّره غيرُ المبرد: حُكْمُك ثَبَتَ مُسَمَّطًا. وفي هذا المثالِ نظرٌ؛ لأنَّ النحويين يجعلون مِنْ شَرْط سَدِّ الحالِ مَسَدَّ الخبرِ أن لا يَصْلُحَ جَعْلُ الحال خبرًا لذلك المبتدأ نحو: «ضربي زيدًا قائمًا» بخلاف: «ضربي زيدًا شديدٌ» ، فإنها تُرْفع على الخبرية، وتَخْرج المسألة من ذلك، وهذه الحال أعني مُسَمَّطًا يَصْلُحُ جَعْلُها خبرًا للمبتدأ، إذ التقدير: حُكْمُكَ مُرْسَلٌ لا مَرْدُود، فيكون هذا المَثَلُ على ما قَرَّرْتُه مِنْ كلامهم شاذًا.
والعُصْبة: ما زاد على عشرة، عن ابن عباس، وعنه: ما بين عشرةٍ إلى أربعين. وقيل: الثلاثة نفر، فإذا زاد على ذلك إلى تسعة فهم رَهْط، فإذا بلغوا العشرة فصاعدًا فعُصْبة. وقيل: ما بين الواحد إلى العشرة. وقيل من عشرة إلى خمسة عشر. وقيل: ستة. وقيل: سبعة. والمادة تدلُّ على الإِحاطة من العِصابة لإِحاطتها بالرأس.