وبَرْكُ هُجودٍ قد أثارَتْ مَخافتي ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال آخر:
309 -6- ألا طَرَقَتْنا والرِّفاقُ هُجودُ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال آخر:
309 -7- ألا زارَتْ وأهلُ مِنَىً هُجودُ ... وليت خيالَها بمِنَىً يعودُ
فَهُجُودٌ: نيامٌ، جمعُ «هاجِد» كساجِد وسُجود. وقيل: الهُجود: مشتركٌ بين النائِمِ والمُصَلِّي. قال ابن الأعرابي: «تَهَجَّدَ: صلَّى من الليل، وتَهَجَّدَ: نامَ» ، وهو قول أبي عبيدةَ واللَّيْث.
قوله: {عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا} في نصب «مَقامًا» أربعةُ أوجه، أحدها: أنه منصوبٌ على الظرف، أي: يبعثُك في مَقام. الثاني: أن ينتصِبَ بمعنى «يَبْعَثُك» لأنه في معنى يُقيمك، يقال: أُقِيم مِنْ قبرِه وبُعِث منه، بمعنىً فهو نحو: قعد جلوسًا. الثالث: أنه منصوبٌ على الحال، أي: يَبْعَثُك ذا مقامٍ محمودٍ. الرابع: أنه مصدرٌ مؤكِّدٌ، وناصبُه مقدَّرٌ، أي: فيقوم مقامًا.
و «عَسَى» على الأوجهِ الثلاثةِ دونَ الرابع يتعيَّن فيها أن تكونَ