التامَّةَ، فتكونَ مسندةً إلى «أنْ» وما في حَيِّزها إذ لو كانت ناقصةً على أَنْ يكونَ {أَن يَبْعَثَكَ} خبرًا مقدمًا، و «ربُّك» اسمًا مؤخرًا، لَزِمَ من ذلك محذورٌ: وهو الفصلُ بأجنبي بين صلة الموصول ومعمولِها، فإنَّ «مَقامًا» على الأوجه الثلاثةِ الأُوَلِ منصوبٌ ب «يَبْعَثُكَ» وهو صلةٌ ل «أَنْ» فإذا جَعَلْتَ «رَبُّك» اسمَها كان أجنبيًا من الصلة فلا يُفْصَلُ به، وإذا جَعَلْتَه فاعِلًا لم يكن أجنبيًا فلا يُبالَى بالفصلِ به.
وأمَّا على الوجه الرابع فيجوز أن تكونَ التامَّةَ والناقصةَ بالتقديم والتأخير لعدم المحذورِ؛ لأنَّ «مقامًا» معمولٌ لغير الصلة، وهذا من محاسِنِ صناعة النحو، وتقدَّم لك قريبٌ مِنْ هذا في سورةِ إبراهيم عليه السلام في قولِه تعالى: {أَفِي الله شَكٌّ فَاطِرِ} [إبراهيم: 10] .