فهرس الكتاب

الصفحة 6309 من 10772

عطفَ البيان الأكثرُ فيه أن يكونَ الأولُ دونَه في الشُّهرة وهذا بالعكس «. قلت: لم يُرِدْ الزمخشري أنَّ» أخي «عطفُ بيانٍ ل» هارون «حتى يقول الشيخ إن الأولَ وهو» هارون «أشهرُ من الثاني وهو» أخي «، إنما عَنَى الزمخشريُّ أنه عطفُ بيان أيضًا ل» وزيرًا «ولذلك قال:» آخَر «. ولا بُدَّ من الإِتيان بلفظِه ليُعْرَفَ أنه لم يُرِدْ إلاَّ ما ذكرتُه قال:» وزيرًا وهارونَ مفعولا قولِه «اجعَلْ» ، أو «لي وزيرًا» مفعولاه، و «هارونَ» عطفُ بيان للوزير، و «أخي» في الوجهين بدلٌ من «هارون» ، وإن جُعل عطفَ بيانٍ أخرَ جاز وحَسُن «.

فقوله «آخر» تعيَّنَ أن يكونَ عطفَ بيانٍ لما جعله عنه عطف بيان قبل ذلك.

وجَوَّز الزمخشري في «أخي» أن يرتفعَ بالابتداء، ويكونَ خبرُه الجملةَ مِنْ قوله: «اشْدُدْ به» ، وذلك على قراءةِ الجمهور له بصيغة الدعاء، وعلى هذا فالوقفُ على «هارونَ» .

وقرأ ابن عامر «أَشْدُدْ» بفتح الهمزة للمضارعة وجزمِ الفعلِ جوابًا للأمر، «وأُشْرِكْهُ» بضم الهمزة للمضارعة وجزمِ الفعلِ نَسَقًا على ما قبلَه. وقرأ الباقون بحذف همزة الوصل من الأول، وفتحِ همزة القطع في الثاني، على أنهما دعاءٌ من موسى لربِّه بذلك. وعلى هذه القراءة تكون هذه الجملةُ قد تُرِكَ فيها العطفُ خاصةً دونَ ما تقدَّمَها مِنْ جمل الدعاء.

وقرأ الحسنُ «أُشَدِّدُ» مضارعَ شَدَّد بالتشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت