فهرس الكتاب

الصفحة 6310 من 10772

والوَزير: قيل: مشتقٌّ من الوِزْر وهو الثِّقَل. وسُمِّي بذلك لأنه يَحْمل أعباءَ المُلْكِ ومُؤَنَهُ فهو مُعِيْنٌ على أمر/ الملك ويأتَمُّ بأمره. وقيل: بل هو من الوَزَرِ وهو الملجأُ، كقوله تعالى: {لاَ وَزَرَ} [القيامة: 11] وقال:

3287 - من السِّباع الضَّواري دونَه وَزَرٌ ... والناسُ شَرُّهُمُ ما دونَه وَزَرُ

كم مَعْشرٍ سَلِموا لم يُؤْذِهِمْ سَبُعٌ ... وما نرى بَشَرًا لم يُؤْذِهِمْ بَشَرُ

وقيل: من المُؤَازَرَة وهي المعاونةُ. نقله الزمخشري عن الأصمعي قال: «وكان القياسُ أَزِيرًا» يعني بالهمزةِ؛ لأنَّ المادةَ كذلك. قال الزمخشريُّ: «فَقُلِبَت الهمزةُ إلى الواو ووجهُ قَلْبِها إليها أنَّ فَعيلًا جاء بمعنى مُفاعِل مجيئًا صالحًا كقولهم: عَشِير وجَلِيس وخليط وصديق وخليل ونديم، فلمَّا قُلِبت في أخيه قُلِبَتْ فيه، وحَمْلُ الشيءِ على نظيره ليس بعزيزٍ، ونظرًا إلى يُوازِرُ وأخواتِه وإلى المُوَازَرة» .

قلت: يعني أنَّ وزيرًا بمعنى مُوازِر، ومُوازر تقلب فيه الهمزةُ واوًا قلبًا قياسيًا؛ لأنها همزةُ مفتوحةٌ بعد ضمه فهو نظيرُ «مُوَجَّل» و «يُوَاخذكم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت