فهرس الكتاب

الصفحة 6354 من 10772

العملِ لم يَجُزْ أَنْ يعملَ عندهم» . قلت: الظروفَ والمجروراتُ يُتَّسعُ فيها ما لم يُتَّسَعْ في غيرِها. وفي المسألة خلافٌ مشهورٌ وأبو القاسم نحا إلى جواز ذلك.

وجعل الحوفيُّ انتصابَ «مكانًا» على الظرف، وانتصابَه ب «اجعل» . فتحصَّل في نصبِ «مكانًا» خمسةُ أوجهٍ، أحدها: أنه بدلٌ مِنْ «مكانًا» المحذوفِ. الثاني: أنه مفعولٌ ثانٍ للجَعْل. الثالث: أنه نُصِب بإضمار فعل. الرابع: أنه منصوبٌ بنفس المصدر. الخامس: أنه منصوبٌ على الظرف بنفس «اجْعَلْ» .

وقرأ أبو جعفرٍ وشيبةُ «لا نُخْلِفْه» بالجزم على جوابِ الأمر، والعامَّةُ بالرفع على الصفةِ لِمَوْعِد، كما تقدَّم.

وقرأ ابن عامر وحمزة وعاصم والحسن «سُوَىً» بضم السينِ منونًا وصلًا. والباقون بكسرِها. فالكسرُ والضمُّ على أنها صفةٌ بمعنى مكانٍ عَدْلٍ، إلا أنَّ الصفةَ على فُعَلٍ كثيرةٌ نحو: لُبَد وحُطَم، وقليلةٌ على فِعَل. وحكى سيبويه «لحم زِيَم» ولم يُنَوَّن الحسنُ «سوى» أجرى الوصلَ مُجْرى الوقف. ولا جائزٌ أَنْ يكونَ مَنَعَ صَرْفَه للعَدْل على فُعَلٍ كعُمَر لأن ذلك في الأعلام. وأمَّا فُعَل في الصفاتِ فمصروفَةٌ نحو: حُطَم ولُبَد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت