مثلَ قولهم: ضربْتُ له بسَهْم» انتهى. فقولُه على الظاهر يعني أنه لولا التأويلُ لكان ظرفًا.
قوله: {يَبَسًا} صفةٌ ل «طريقًا» وصَفَه به لِما يَؤُول إليه؛ لأنه لم يكنْ يَبَسًا بعدُ، إنما مرَّت عليه الصَّبا فجفَّفَتْه، كما يروى في التفسيرِ. وهل في الأصل مصدرٌ وُصِفَ به مبالغةً، أو على حذفِ مضافٍ أو جمع يابس كخادم وخَدَم، وُصِف به الواحدُ مبالغةً كقولِه:
3307 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . ومِعَىً جِياعًا
أي: كجماعةٍ جِياع، وَصَفَ به لفَرْط جوعه؟
وقرأ الحسنُ «يَبْسًا» بالسكونِ. وهو مصدرٌ أيضًا. وقيل: المفتوحُ اسمٌ، والساكنُ مصدرٌ. وقرأ أبو حيوة «يابسًا» اسمُ فاعل.
قوله: {لاَّ تَخَافُ} العامَّةُ على «لا تَخاف» مرفوعًا، وفيه أوجهٌ، أحدها: أنه مستأنفٌ فلا محلَّ له من الإِعراب. الثاني: أنه في محلِّ نصبٍ على الحالِ من فاعل «اضرِبْ» أي: اضرب غيرَ خائفٍ. والثالث: أنه صفةٌ ل «طريقًا» ، والعائدُ محذوفٌ أي لا تخافُ فيه.