فهرس الكتاب

الصفحة 7354 من 10772

بكسرها فقط من غيرِ صلةٍ بلا خلافٍ عنه. وهشام عنه وجهان بالقصرِ والصلةِ. والباقون بالصلة بلا خلاف. وقد تقدَّم توجيهُ ذلك كلَّه في آل عمران والنساء وغيرِهما عند {يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [آل عمران: 75] و {نُوَلِّهِ مَا تولى} [النساء: 115] . وقرأ مسلم بن جندب بضمِّ الهاءِ موصولةً بواوِ: «فَأَلْقِهُوْ إليهم» وقد تقدَّم أنَّ الضمَّ الأصلُ.

[قوله:] «ثم تَوَلَّ عنهم» زعم أبو علي وغيرُه أنَّ في الكلام تقديمًا وأن الأصلَ: فانظرْ ماذا يَرْجِعون ثم تَوَلَّ عنهم. ولا حاجةَ إلى هذا [لأن المعنى بدونِه صحيحٌ أي: قِفْ قريبًا منهم لتنظرَ ماذا يكون] .

قوله: {مَاذَا يَرْجِعُونَ} إنْ جَعَلْنا «انظر» بمعنى تأمَّلْ وتَفَكَّرْ كانت «ما» استفهاميةً. وفيها حينئذٍ وجهان، / أحدُهما: أَنْ تُجْعَلَ مع «ذا» بمنزلةِ اسمٍ واحد، وتكونُ مفعولةً ب «يَرْجِعُون» تقديرُه: أيَّ شيء يَرْجِعون. والثاني: أن تُجْعل «ما» مبتدأً، و «ذا» بمعنى الذي و «يَرْجِعُون» صلتَها، وعائدُها محذوفٌ تقديرُه: أيُّ شيء الذي يَرْجِعونه. وهذا الموصولُ هو خبر «ما» الاستفهامية، وعلى التقديرين فالجملة الاستفهاميةُ مُعَلَّقَةُ ل «انْظُرْ» فمحلُّها النصبُ على إسقاطِ الخافضِ أي: انْظُرْ في كذا وفَكِّر فيه، وإنْ جَعَلْناه بمعنى انتظرْ مِنْ قوله: {انظرونا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ} [الحديد: 13] كانت «ماذا» بمعنى الذي، و «يَرْجِعون» صلةٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت