جمعٍ، وحينئذٍ: فإمّا أَنْ يكونَ واقعًا موقعَ الجمعِ أولا، فإن كان واقعًا موقع الجمعِ فالكلامُ في «إبراهيم» وما بعدَه كالكلامِ فيه على القراءة المشهورةِ، وإنْ لم يكنْ واقعًا موقعه بل أُريد به الإِفرادُ لفظًا ومعنىً فيكون «إبراهيم» وحدَه على الأوجه الثلاثة المتقدمة، ويكونُ إسماعيلُ وما بعدَه عطفًا على «أبيك» أي: وإله إسماعيل. الثاني: يكونَ جَمْعَ سلامةٍ بالياء والنون، وإنما حُذِفَت النون للإِضافة، وقد جاء جمعُ أب على «أَبُون» رفعًا، و «أبِين» جَرًَّا ونَصْبًا حكاها سيبويه، قال الشاعر:
736 -فلمَّا تَبَيَّنَّ أصواتَنا ... بَكَيْنَ وفَدَّيْنَنَا بالأِبِينا
ومثله:
737 -فَقُلْنا أَسْلِموا إنَّا أَبُوكمْ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والكلامُ في إبراهيمِ وما بعده كالكلامِ فيه بعد جمعِ التكسير. وإسحاق علم أعجمي ويكونُ مصدرَ أًسْحق، فلو سُمِّي به مذكرٌ لانصرَف، والجمعُ أساحِقة وأساحيق.
قولُه: {إلها وَاحِدًا} فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها أنَّه بدل مِنْ «إلهك» بدلُ نكرةٍ موصوفةٍ من معرفةٍ كقولِه: {بالناصية نَاصِيَةٍ [كَاذِبَةٍ] } [العلق: 15] . والبصريون لا يَشْترطون الوصفَ مُسْتدِلِّين بقولِه: