فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 10772

738 -فلا وأبيك خيرٍ منك ... إنِّي لَيُؤْذِيني التَّحَمْحُمُ والصَّهيلُ

ف «خيرٍ» بدل من «أبيك» ، وهو نكرةٌ غيرُ موصوفةٍ. والثاني أنه حالٌ من «إلهك» / والعاملُ فيه «نعبدُ» ، وفائدةُ البدلِ والحالِ التنصيصُ على أن معبودَهم فَرْدٌ إذ إضافةُ الشيءِ إلى كثير تُوهم تعدادَ المضافِ، فنصَّ بها على نَفْي ذلك الإِبهامِ. وهذه الحالُ تسمّى «حالًا موطئةً» وهي أَنْ تذكرها ذاتًا موصوفةً نحو: جاء زيد رجلًا صالحًا. الثالث: - وإليه نحا الزمخشري - أن يكونَ منصوبًا على الاختصاص أي: نريد بإلهك إلهًا واحدًا. قال الشيخ: «وقد نَصَّ النحويون على أنَّ المنصوبَ على الاختصاص لا يكون نكرةً ولا مبهمًا» .

قوله: {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} في هذه الجملةِ ثلاثةُ أوجهٍ: أحدُها: أنها معطوفةٌ على قوله: «نعبد» يعني أنها تَتِمَّةُ جوابِهم له فأجابوه بزيادة. والثاني: أنها حالٌ من فاعلِ «نَعْبُدُ» والعاملُ «نَعْبُد» . والثالث: - وإليه نحا الزمخشري - ألاَّ يكونَ لها مَحَلٌّ، بل هي جملةٌ اعتراضيةٌ مؤكِّدةٌ، أي: ومِنْ حالِنا أنَّا له مخلصونَ. قال الشيخ: «ونصَّ النحويون على أنَّ جملةَ الاعتراضِ هي التي تفيدُ تقويةً في الحكمِ: إمَّا بين جُزْئَي صلةٍ وموصولٍ كقوله:

739 -ماذا - ولا عُتْبَ في المقدورِ - رُمْتَ أما ... يَكْفِيك بالنَّجْحِ أَمْ خُسْرٌ وتَضْلِيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت