فهرس الكتاب

الصفحة 8499 من 10772

قوله: «فَأَطَّلِعَ» العامَّةُ على رفعِه عَطْفًا على «أَبْلُغُ» فهو داخِلٌ في حَيِّزِ الترجِّي. وقرأ حفصٌ في آخرين بنصبِه. وفيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنه جوابُ الأمرِ في قولِه: «ابْنِ لي» فنُصِبَ بأَنْ مضمرةً بعد الفاءِ في جوابِه على قاعدة البصريين كقولِه:

3933 - يا ناقُ سِيْري عَنَقًا فَسِيحا ... إلى سليمانَ فَنَسْتريحا/

وهذا أَوْفَقُ لمذهب البصريين. الثاني: أنه منصوبٌ. قال الشيخ: «عَطْفًا على التوهُّمِ لأنَّ خبر» لعلَّ «كثيرًا جاء مَقْرونًا ب» أن «، كثيرًا في النظمِ وقليلًا في النثر. فمَنْ نَصَبَ تَوَهَّم أنَّ الفعلَ المرفوعَ الواقعَ خبرًا منصوبٌ ب» أنْ «، والعطفُ على التوهُّمِ كثيرٌ، وإنْ كان لا ينقاسُ» انتهى. الثالث: أن يَنْتَصِبَ على جوابِ الترجِّي في «لعلَّ» ، وهو مذهبٌ كوفي استشهد أصحابُه بهذه القراءةِ وبقراءة عاصم {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يزكى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ} [عبس: 3-4] بنصب «فتنفَعَه» جوابًا لِقوله: «لعلَّه» . وإلى هذا نحا الزمخشري قال: «تشبيهًا للترجِّي بالتمني» والبصريُّون يأبَوْن ذلك، ويُخَرِّجُون القراءتَيْنِ على ما تقدَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت