فهرس الكتاب

الصفحة 8510 من 10772

منصوبةً على الحال، قال ابن مالك: «والقولُ المَرْضِيُّ عندي أنَّ» كلًا «في القراءة المذكورة منصوبةٌ على الحال من الضمير المرفوع في» فيها «، و» فيها «هو العاملُ وقد قُدِّمَتْ عليه مع عَدَمِ تصرُّفه، كما قُدِّمَتْ في قراءةِ مَنْ قرأ: {والسماوات مَطْوِيَّاتٍ بِيَمِينِهِ} . وكقولِ النابغة:

3935 - رَهْطُ ابنِ كُوْزٍ مُحقِبيْ أَدْراعِهم ... فيهمْ ورَهْطُ ربيعةَ بنِ حُذار

وقول بعض الطائيين:

3936 - دعا فَأَجَبْنَا وَهْو بادِيَ ذلَّةٍ ... لديكمْ وكان النصرُ غيرَ بعيدِ

يعني بنصب» باديَ «وهذا هو مذهبُ الأخفش، إلاَّ أنَّ الزمخشريَّ مَنَعَ مِنْ ذلك قال:» فإنْ قلتَ: هل يجوزُ أَنْ يكونَ «كلاًّ» حالًا قد عَمِل فيه «فيها» ؟ قلت: لا؛ لأنَّ الظرفَ لا يعملُ في الحال متقدمةً كما يعملُ في الظرفِ متقدِّمًا. تقول: كلَّ يوم لك ثوبٌ. ولا تقول: قائمًا في الدار زيد «. قال الشيخ:» وهذا الذي منعه أجازه الأخفشُ إذا توسَّطَتِ الحالُ نحو: «زيدٌ قائمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت