فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 10772

وفَرَّق بعضُهم، فقال الزمخشري: يقال: أُحْصِر فلانٌ إذا معه أمرٌ من خوف أو مرض أو عجز، قال تعالى: {الذين أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ الله} [البقرة: 273] ، وقال ابن ميادة: «وما هَجْرُ ليلى أن تكون تباعَدَتْ» ، وحُصِر إذا حبسه عدوٌّ أو سجن، هذا هو الأكثرُ في كلامهم، وهما بمعنى المنع في كل شيء/ مثل: صَدَّه وأصدَّه، وكذلك الفراء والشيباني، ووافقه ابن عطية أيضًا فإنه قال: «والمشهورُ من اللغة: أُحْصِر بالمرضِ وحُصِر بالعَدُوِّ. وعكس ابن فارس في» مجمله «فقال» حُصِر بالمرضِ وأُحْصِر بالعَدُوّ «وقال ثعلب:» حُصِر في الحَبْسِ أقوى من أُحْصِر «، ويقال: حَصِرَ صدرُه أي: ضاق؛ ورجل حَصِر: لا يبوحُ بسرِّه، قال جرير:

874 -وَلَقَد تَكَنَّفني الوُشاةُ فصادَفُوا ... حَصِرًا بسرِّك يا أُمَيْمَ حَصُورا

والحَصيرُ معروفٌ لامتناعِ بعضه ببعض، والحصير أيضًا المِلك كما تقدَّم لاحتجابه. قال لبيد:

875 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... جِنٌّ لدى باب الحصيرِ قِيامُ

قوله: {مِنَ الهدي} فيه وجهان: أحدُهما: أن تكونَ» مِنْ «تبعيضيةً ويكونَ محلُّها النصبَ على الحال من الضمير المستتر في» اسْتَيْسر «العائدِ على» ما «أي: حالَ كَوْنِهِ بعض الهَدْي. والثاني: أن تكون» مِنْ «لبيان الجنس فتتعلَّقَ بمحذوفٍ أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت