فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 10772

وفي الهَدْي قولان، أحدُهما: أنه جمعُ هَدْيَة كجَدْي جمع جَدْيَة السَّرْج. والثاني: أن يكونَ مصدرًا واقعًا موقع المفعول أي: المُهْدَى، ولذلك يقعُ للأفرادِ والجمعِ.

قال أبو عمرو بن العلاء: «لا أعْرف لهذه اللفظة نظيرًا» .

وقرأ مجاهد والزهري: «الهَدِيُّ» بتشديد الياء، وفيها وجهان، أحدهما: أن يكونَ جمع هَدِيَّة كمطيَّة ومطايا وركيَّة ورَكايا. والثاني: أن يكون فَعيلًا بمعنى مفعول نحو: قتيل بمعنى مَقْتُول.

و «مَحِلَّه» يجوز أَنْ يَكُونَ ظرفَ مكانٍ أو زمانٍ، ولم يُقْرَأ إلاَّ بكسرِ الحاءِ فيما عَلِمْتُ إلاَّ أنه يجوزُ لغةً فتحُ حائِه إذا كان مكانًا. وفَرَّق الكسائي بينهما، فقال: «المكسورُ هو الإِحلالُ من الإِحرامِ، والمفتوحُ هو مكانُ الحلولِ من الإِحصار» .

وقيل: {مِنكُم} فيه وجهان، أحدُهما: أن يكون في محلِّ نصبٍ على الحال من «مريضًا» ؛ لأنه في الأصل صفةٌ له، فلمَّا قُدِّم عليه انتَصَبَ حالًا. وتكونُ «مِنْ» تبعيضيةً، أي: فَمَنْ كان مريضًا منكم. والثاني: أجازه أبو البقاء أن يكونَ متعلِّقًا بمريضًا، قال الشيخ: «وهو لا يكادُ يُعْقَلُ» . «ومَنْ» يجوز أنْ تكونَ شرطيةً وأَنْ تكونَ موصولةً.

قوله: {أَوْ بِهِ أَذًى} يجوز أَنْ يكونَ هذا من بابِ عَطْفِ المفرداتِ وأن يكون من بابِ عطفِ الجمل: أما الأولُ فيكونُ «به» هذا الجَارُّ والمجرور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت