فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 10772

معطوفًا على «مريضًا» الذي هو خبرُ كان، فيكونُ في محلِّ نصبٍ. ويكونُ «أذىً» مرفوعًا به على سبيلِ الفاعليةِ، لأنَّ الجارَّ إذا اعتمد رَفَع الفاعل عند الكل، فيصيرُ التقديرُ: فَمَنْ كان كائنًا به أذى من رأسِهِ. وأما الثاني فيكونُ «به» خبرًا مقدَّمًا، ومحلُّه على هذا رَفْعٌ، وفي الوجهِ الأولِ كان نصبًا، و «أذىً» مبتدأٌ مؤخَّرٌ، وتكونُ هذه في محلِّ نصبٍ لأنها عَطفٌ على «مريضًا» الواقع خبرًا لكان، فهي وإنْ كانَتْ جملةً لفظًا فهي في محلِّ مفردٍ، إذ المعطوفُ على المفردِ مفردٌ، لا يقال: إنه عاد إلى عطفِ المفرداتِ فيتَّحِدُ الوجهانِ لوضوحِ الفرقِ. وأجازوا أن يكونَ «أذى» معطوفًا على إضمارِ «كان» لدلالةِ «كانَ» الأولى عليها، وفي اسمِ «كان» المحذوفَةِ حنيئذٍ احتمالان، أحدُهما: أن يكونَ ضميرَ «مَنْ» المتقدمة، فيكونُ «به» خبرًا مقدمًا، و «أذى» مبتدأ مؤخرًا، والجملةُ في محلِّ نصبٍ خبرًا لكان المضمرةِ. والثاني: أن يكونَ «أذى» ، و «به» خبرَها، قُدِّم على اسمِها.

وأجاز أبو البقاء أن يكونَ «أو به أذى» معطوفًا على «كان» ، وأَعْرَبِ «به» خبرًا مقدمًا متعلِّقًا بالاستقرارِ، و «أذى» مبتدأ مؤخرًا، والهاءُ في «به» عائدةٌ على مَنْ. وهذا الذي قاله خَطَّأَهُ الشيخُ فيه، قال: «لأنه كان قد قَدَّمَ أن» مَنْ «شرطيةُ، وعلى هذا التقدير يكون خطأ، لأن المعطوفَ على جملةِ الشرط شرطٌ والجملةُ الشرطيةُ لا تكونُ إلا فعليةً، وهذه كما ترى جملةُ اسميةٌ على ما قَرَّرَهُ.

فكيف تكونُ معطوفةً على جملةِ الشرطِ التي يجِبُ أن تكونَ فعليةً؟ فإنْ قيل: فإذا جَعَلْنَا «مَنْ» موصولةً فهل يَصِحُّ ما قاله من كون «به أذى» معطوفًا على «كان» ؟ فالجوابُ أنه لا يَصِحُّ أيضًا؛ لأنَّ «مَنْ» الموصولةَ إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت