4360 - فطَلِّقْها فَلَسْتَ لها بكُفْءٍ ... وإلاَّ يَعْلُ مَفْرِقَكَ الحُسامُ
أي: وإنْ لا تُطَلِّقْها يَعْلُ، حَذَفَ الشرطَ وأبقى الجوابَ. وفي هذا الوجهِ ضَعْفٌ من وجهَيْن، أحدهما: أنَّ حَذْفَ الشرطِ دونَ أداتِه قليلٌ جدًا. والثاني: أنَّه حُذِفَ الجزآن معًا أعني الشرطَ والجزاءَ، فيكونُ كقولِه:
4361 - قالَتْ بناتُ العَمِّ يا سَلْمى وإنْ ... كان فقيرًا مُعْدَمًا قالت: وإِنْ
أي: قالَتْ: وإنْ كان فقيرًا فقد رَضِيْتُه. وقد يُقال: إنَّ الجوابَ إمَّا مذكورٌ عند من يرى جوازَ تقديمِه، وإمَّا في قوةِ المنطوق به لدلالةِ ما قبلَه عليه.
قوله: {مِّنَ الله} فيه وجهان، أحدهما: أنَّ «مِنْ» بمعنى عَنْ؛ لأنَّ بَلِّغ يتعدَّى بها، ومنه قولُه عليه السلام: «ألا بَلِّغوا عني» والثاني: أنَّه متعلِّقٌ بمحذوفٍ على أنه صفةٌ ل «بلاغ» . قال الزمخشري: «مِن» ليسَتْ صلةً للتبليغ، إنما هي بمنزلةِ «مِنْ» في قوله: {بَرَآءَةٌ مِّنَ الله} [التوبة: 1] بمعنى: بلاغًا كائنًا من الله «.
قوله: {وَرِسَالاَتِهِ} فيه وجهان، أحدُهما: أنها منصوبةٌ نَسَقًا على»