فهرس الكتاب

الصفحة 6287 من 11765

وتقرير وإشهاره، عطف عليه تسلية له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قوله: {وما أرسلنا} أي بعظمتنا {من قبلك} ثم أكد الاستغراق بقوله: {من رسول} أي من ملك أو بشر بشريعة جديدة يدعو إليها {ولا نبي} سواء كان رسولًا أو لا، مقرر بالحفظ لشريعة سابقة - كذا قال البيضاوي وغيره في الرسول وهو منقوص بأنبياء بني أسرائيل الذين بين موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام، فإن الله تعالى سماهم رسلًا في غير آية منها {ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل} [البقرة: 87] فالصواب أن يقال: النبي إنسان أوحي إليه بشرع جديد أو مقرر، فإن أمر بالتبليغ فرسول أيضًا، والتقييد بشرع لإخراج مريم وغيرها من الأولياء {إلا إذا تمنى} أي تلا على الناس ما أمره الله به أو حدثهم به واشتهى في نفسه أن يقبلوه حرصًا منه على إيمانهم شفقة عليهم {ألقى الشيطان في أمنيته} أي ما تلاه أو حدث به واشتهى أن يقبل، من الشبه والتخيلات ما يتلقفه منه أولياءه فيجادلون به أهل الطاعة ليضلوهم

{وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم} [الأنعام: 121] {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا} [الأنعام: 112] كما يفعل هؤلاء فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت