فهرس الكتاب

الصفحة 6603 من 11765

على أنه الإله وحده من الحيثيات التي تقدمت {آلهة} المتحدون مشاهدون لأنهم كما قال تعالى: {لا يخلقون شيئًا} أي لا أعجز منهم، لا يكون منهم إيجاد شيء، فيهم دون من عبدهم.

ولما كان المتعنت ربما ادعى أنهم مع ذلك غير مخلوقين قال: {وهم يخلقون} أي بما يشاهد فيهم من التغير والطواعية لمشيئته سبحانه، ومن ذلك أن عبدتهم افتعلوهم بالنحت والتصوير.

ولما قرر أنه أنعم على كل شيء، وكانت النعم أكثر وجودًا، وكان أدنى نعمة على الشيء خلقه سبحانه له، أخبر أن ذلك الغير لا يقدر على ضر نفسه ولا بالإعدام، فقال معبرًا بأداة العقلاء تهكمًا بعابديهم حيث أقاموهم في ذلك المقام، أو تغليبًا لأنهم عبدوا الملائكة وعزيرًا والمسيح عليهم السلام: {ولا يملكون} أي لا يتجدد لهم بوجه من الوجوه أن يملكوا {لأنفسهم ضرًا} ولذلك قدمه، ونكره ليعم.

فلما ثبت بذلك أنهم خلقه، ولكن كان ربما قال متعنت: إنهم يملكون ذلك ولكنهم يتركونه عمدًا، لأن أحدًا لا يريد ضر نفسه، قال: {ولا نفعًا} أي ولو بالبقاء على حالة واحدة، وعبدتهم يقدرون على ما أراد الله من ذلك على وجه الكسب، فهم أعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت