فهرس الكتاب
فى احوال لا يكون فيها عالما فوجب لذلك ان يكون انما صار عالما لمعنى سواه وذلك المعنى هوالمراد بقولنا علم فمن اثبته ونازعنا في اسمه فالخلاف معه في العبارة. فبهذا الدليل اثبتنا ساير الاعراض.
المسلة الرابعة من الأصل الاول في بيان اقسام العلوم واسمائها
العلوم عندنا قسمان: احدهما علم اللّه تعالى وهوعلم قديم ليس بضرورى ولا مكتسب ولا واقع عن حسّ ولا عن فكر ونظر وهومع ذلك محيط بجميع المعلومات على التفصيل واللّه عالم بكل ما كان وكل ما يكون وكل ما لا يكون أن لوكان كيف كان يكون بعلم واحد ازلىّ غير حادث. والقسم الثانى من قسمى العلوم علوم الناس وساير الحيوانات وهى ضربان: ضرورى ومكتسب. والفرق بينهما من جهة قدرة العالم على علمه المكتسب والفرق بينهما من جهة قدرة العالم على علمه المكتسب واستدلاله عليه ووقوع الضرورى فيه من غير استدلال منه ولا قدرة له عليه.
والعلم الضرورى قسمان: احدهما علم بديهىّ والثانى علم حسىّ.
والبديهىّ قسمان: احدهما علم بديهى في الاثبات كعلم العالم منا بوجود نفسه وبما يجد في نفسه من ألم ولذة وجوع وعطش وحرّ وبرد وغمّ وفرح ونحوذلك. والثانى علم بديهى في النفى كعلم العالم منا باستحالة المحالات وذلك كعلمه بأنّ شيئا واحدا لا يكون قديما ومحدثا وان الشخص