فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 344

عن حجة القرآن فان انكروها انكروا نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ونوظروا فيها لا في تأبيد شريعته. وان اقروا بالقرآن ففيه ان محمدا صلّى اللّه عليه وسلم خاتم النبيّين. وقد تواترت الاخبار عنه بقوله لا نبى بعدى ومن رد حجة القرآن والسنة فهوالكافر.

المسألة العاشرة من هذا الأصل في التخصيص والتعميم في الرسالة

يجوز عندنا ان يرسل اللّه عز وجل الى قوم دون قوم ويجوز ان يرسل رسولين الى امة واحدة. ويجوز ان يرسل احدهما الى قوم والآخر الى قوم آخرين ويجوز ارسال واحد الى الكافة. واذا ارسل رسولين الى امة واحدة وجب اتفاق الرسولين في احكام الشريعة. وان ارسلهما الى امتين جاز ان يكون شرع احدهما في الحلال والحرام غير شرع الآخر ولم يجوّز اختلافهما في موجبات العقول ودلائلها.

وقد كان آدم عليه السلام مرسلا الى جميع ولده الذين ادركوه. وكان ادريس مرسلا الى جميع من كان من الناس في عصره. وكذلك نوح عليه السلام كان مرسلا الى جميع اهل عصره والى جميع الناس بعد الطوفان الى اوآن النبي الّذي كان بعده. وكذلك رسالة الخليل إبراهيم عليه السلام كانت الى الكافة. ونبينا صلّى اللّه عليه وسلم الى الكافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت