فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 344

قال اصحابنا ان المجمل الّذي يحتاج الى تفسير على اقسام [سبعة خ‍] احدها ان يكون الاجمال واقعا في الحكم والمحكوم فيه كقول القائل: لفلأن في بعض اموالى حق. فالحق الّذي هوالحكم مجمل لأنه لا يعلم وصفه ولا مقداره والمال الّذي هوالمحكوم فيه مجمل أيضا.

والقسم الثانى ان يكون الحكم مجملا والمحكوم فيه معلوما كقوله تعالى: 1

وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ، فالحق مجمل لا يعلم وصفه ولا مقداره والمحكوم فيه معلوم وهوالزرع الموصوف بالحصاد. وكذلك قوله: 2 حَتّى يُعْطُوا اَلْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ، لأن الجزية غير معلوم عن الآية وصفها ومقدارها والمحكوم عليه بالجزية معلوم وهوالكتابى [ومن معناه خ‍] .

طلقت احدى نسائى واعتقت احدى ممالكى 3 [مماليكى خ‍] ، فالحكم معلوم وهوالطلاق والعتق والمحكوم فيه [عليه خ‍] بالطلاق والعتق مجمل. والقسم الرابع ان يكون الحكم والمحكوم له مجملين والمحكوم عليه معلوما كقوله: 4 وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا، فالقاتل معلوم وهوالمحكوم عليه والولى محكوم له وسلطانه حكمه وهما

1)سورة الأنعام، آية 141

2)سورة التوبة، آية 30

3)احدى ممالكى، هكذا في الأصل.

4)سورة الاسراء، آية 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت