فهرس الكتاب
البنية على انا نقول ان الحيّة تقطع أربا أربى ويكون كل جزء منها متحركا حركة الأحياء الا ان يفصل موضع الحياة من رأسها ولوردّت الجملة الى اقل أجزاء الجسم عندهم لبطلت حياتها في العادة وان صح كونها حية في المقدور كذلك القول في الجز عندنا خ] وقلنا للكرّامية اذا اجزتم وجود العلم والإرادة وكل ادراك في الميت والجمادات فما يؤمنكم ان يكون جميع الجمادات عالمة سامعة مبصرة معتقدة لتكفيركم لكنها لا تنطق ولا تقدر على فعل لأنه ليس فيها حياة ولا قدرة وهذا يؤدى الى الشك في الاموات والأحياء وذلك فاسد.
المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل في بيان ما يصح تعلق العلم به
قال اصحابنا ان علم اللّه عز وجل محيط بكل شيء معلوم على التفصيل ومعلومات علومنا محصورة للّه تعالى [فيه تعالى خ] واختلف اصحابنا في تعلق العلم المحدث بمعلومين واكثر فاجازه بعضهم وقال ابوالحسن الباهلى بجواز ذلك في العلم الضرورى دون المكتسب. والصحيح عندنا ان كل علم متعلّق بمعلومين لأن من علم شيئا كان عالما به وبانه عالم به ولوكان علمه بالشيء غير علمه بانه عالم لجاز وجود احد العلمين فيه مع عدم الآخر وكان يعلم الشيء من لا يعرف انه عالم به وهذا محال فما يؤدى