فهرس الكتاب
الخبر لا يخلومن ان يكون صدقا اوكذبا والصدق منه ما وافق مخبره والكذب منه ما كان خلاف مخبره. ولا يجوز ان يكون خبر واحد صدقا وكذبا الا في مسئلة واحدة وهى رجل لم يكذب قط [ثم خ] قال انى كاذب فان هذا الخبر كذب منه وهوبه كاذب وصادق من حيث ان الكاذب اذا اخبر عن نفسه بانه كاذب كان صادقا. وفى هذا ابطال قول الثنوية ان فاعل الصدق لا يفعل الكذب وفاعل الكذب لا يفعل الصدق وان النور هوالّذي يفعل الصدق والظلام هوالّذي يفعل الكذب. فسألناهم عن فاعل الخبر الّذي هوصدق وكذب فأي الفاعلين نسبوه إليه بزعمهم لزمهم نسبة الصدق والكذب معا إليه وهذا خلاف قولهم. وصيغة الخبر لا يفترق فيها المخبرون باختلاف احوالهم في كونه صدقا اوكذبا. هذا اصلنا في هذا الباب. وزعمت الديصانية من الثنوية ان الكذب يصح من غير قصد إليه ولا علم به والصدق لا يصح الا من عالم به قاصد إليه. وزعم المتأخرون من القدرية ان خبر النائم لا يكون صدقا ولا كذبا لأنه خال عن قصده. وللكرّامية في هذه المسألة بدع ما سبقوا إليها. منها ان بعضهم زعم ان حقيقة الصدق هوالخبر الّذي تحته معنى والكذب هوالخبر الّذي لا معنى تحته. وزعم المعروف منهم بالشورملي ان الصدق هوالخبر الّذي لك ان تخبر به