فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 344

فاجر ولا فاسق على الاطلاق وانما يقال انه فاسق في كذا على الاضافة. وقولهم: ان ذنبه الواحد احبط جميع طاعاته. خلاف قول اللّه تعالى: 1 إِنَّ اَلْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئاتِ. وقال 2 [قوله خ‍] فى من يكفر بالايمان: فقد حبط عمله وقال [قوله خ‍] أيضا: 3 وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ، فاخبر ان احباط الحسنات انما يكون بالموت على الكفر ووجب من هذا ان ما سواه من السيئات تذهبه الحسنات. ومن لم يقل بهذا فلا غفران لسيئاته وكفاه بذلك خزيا.

اثبت اهل السنة الشفاعة للأنبياء عليهم السلام وللمؤمنين بعضهم في بعض على قدر منازلهم. وقال المفسّرون في تفسير المقام المحمود انه الشفاعة. وفى الحديث: ادّخرت شفاعتى لاهل الكبائر من امتى.

وروى ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم خيّر بين ان يدخل نصف امته الجنة وبين الشفاعة فاختار الشفاعة واخبر ان سبعين الفا يدخلون الجنة بلا حساب كل واحد منهم يشفع في سبعين الفا وسأله عكاشة بن محصن ان يدعواللّه ان يجعله منهم فدعا له وانكرت الخوارج والقدرية الشفاعة في اهل الذنوب وهم صادقون في ان لا حظّ لهم منها. وسألونا في هذا الباب

1)سورة هود، آية 113.

2)سورة المائدة، آية 5

3)سورة البقرة، آية 217

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت