والنصارى عن قتل عيسى وصلبه موجبا للعلم ولا خبر المجوس عن اعلام زردشت موجبا للعلم لأن النّصارى وان تواتر نقلهم في الاعصار المتأخرة فانهم يعزون خبرهم الى أربعة زعموا انهم هم الذين كانوا مع المسيح في الوقت الّذي اقدم عليه اليهود بالقتل بزعمهم. ولوكان اتباع المسيح عليه السلام في ذلك الوقت عدد اهل التواتر لدفعوا عنه اليهود لا سيما وقد زعموا ان الذين قصدوه من اليهود كانوا ثلثين والتواطى على هذا المقدار من العدد جائز والتواطى على ضعف هؤلاء جائز فضلا عنهم. 1 فاما نقلهم عن مشاهدة شخص مصلوب فهوصحيح وانما الكلام في ذات المصلوب هل كان عيسى اوالمشبّه به في الصورة وبعضهم يزعم ان الّذي دل عليه من اصحابه هذا الّذي القى عليه شبهه فقتل دونه ثم ان دعاويهم في المسيح منافية لنقلهم قتله لأن منهم من يزعم انه إله ومنهم من يزعم انه احد أقانيم الا له القديم وايهما كان بزعمهم وجب استحالة حلول القتل به.
واما نقل المجوس اعلام زردشت فمنسوب الى كشتاسب انه اخبرهم بانه شاهد اعلام زردشت والخبر الراجع في اصله الى واحد اوطائفة يجوز عليها التواطى لا يكون موجبا للعلم الضرورى. ومن شروط التواتر أيضا ان يكون ناقلوه في العصر الاول قد نقلوه عن مشاهدة اوعلم بما نقلوه
1)هكذا في النسخة والاحسن: على ضعف هذا المقدار من العدد جائز فضلا عنهم.