فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 344

مخبرا كالحياة والقدرة والعلم اذا حدثت في محل كان المحل بها قادرا عالما حيا [واذا استحال ان يأمر وينهى بكلام اللّه غيره صح ان كلامه ازلى قائم به لا بغيره خ‍] . فان قالوا أ ليس قد يحدث اللّه تعالى في غيره نعمة وفعلا وفضلا ويكون هوالمنعم المتفضل الفاعل به دون المحل الّذي وقع فيه الفعل والنعمة والفضل [فما انكرتم انه يحدث أيضا كلاما في غيره فيكون هوالمتكلم به دون المحل خ‍] . قيل ان الاوصاف الصادرة من خصوص اوصاف هذه الافعال راجعة الى محلها لأن الفعل اوالنعمة اوالفضل ان كان حياة فالمحل بها حي وان كان قدرة اوعلما اولذة اوحركة فالمحل بها قادر عالم اوملتذ متحرك كذلك خصوص اوصاف الكلام يجب ان يرجع الى محله دون فاعله [واذا زعمت القدرية ان محل كلام اللّه لا يرجع إليه شيء من الاوصاف المشتقة من الكلام فقد ابطلوا فائدة حلول الكلام في محله واذا بطل قولهم من الوجه الّذي بيناه صح ان كلام اللّه سبحانه وتعالى ازلى غير حادث خ‍] واذا استحال وقوع فوائد اوصاف كلام اللّه تعالى الى غيره صح قيام كلامه به ووجب انه صفة ازلية غير مخلوقة ولا حادثة.

المسألة العاشرة من هذا الأصل في بيان وجوه 1 كلام اللّه عز وجل

[قال اصحابنا ان كلام اللّه سبحانه امر خ‍] كلام اللّه تعالى عندنا امر ونهى وخبر ووعد ووعيد. ومن فوائد وجوهه العموم والخصوص

1)فى الأصل: في بيان وجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت