فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 344

صارت بخارا وهواء. والحيوان والنبات اذا احرقا صارا رمادين والرماد من جنس الارض. فدلت استحالة هذه الاصول بعضها الى بعض انها في الأصل جنس واحد وان اختلافها في الصورة لاختلاف الاعراض القائمة بها [كما بيناه خ‍] .

المسألة التاسعة من الأصل الثانى في اثبات حدوث الاعراض

اختلف الذين اثبتوا الاعراض في حدوثها: فقال المسلمون وكل من اقر بشريعة بحدوثها. واختلفت الدهرية الذين اثبتوا الاعراض في حدوثها فمنهم من قال بحدوث الاعراض وزعم ان الاجسام [الجواهر خ‍] سابقة لها وهذا قول اصحاب الهيولى. ومنهم من قال ان الاعراض حوادث الا انه [لا] حادث منها الا وقبله حادث ولا حركة الا وقبلها حركة اوسكون ولا سكون الا وقبله حركة [وهذا قول طائفة من ازلية الدهرية خ‍] وزعم آخرون منهم ان الاعراض قديمة في الاجسام غير انّها تكمن في الاجسام وتظهر فاذا ظهرت الحركة في الجسم كمن السكون [فيه خ‍] واذا ظهر السكون [فيه خ] كمنت الحركة [فيه خ‍] وكذلك كل عرض ظهر كمن ضده في محله. والكلام على الازلية واهل الهيولى يأتى بعد هذا في الفصل الّذي يلى هذا الفصل. فقلنا لاصحاب الكمون والظهور لوكان العرض يظهر ويكمن لوجب ان يكمن بعد ظهوره لمعنى يقوم به [لأن الموجود اذا تغير عليه الوصف تغير عليه الوصف في ذاته لمعنى قام به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت