فيكون ترك النكير دليلا على اباحته. والعاشر افعاله التى تجرى مجرى القرب مما ليس فيه نص على حكمه. وقد اختلف اصحابنا في ذلك: فمنهم من قال انها على الوجوب الا ما علم بالدلالة انه اراد به غير الوجوب. ومنهم من توقف فيها ولم يحملها على وجوب ولا ندب ولا إباحة الا بدلالة.
وحكم النسخ عندنا على ضربين احدهما نسخ جميع الحكم كنسخ وجوب الوصية للوالدين والاقربين بميراثهم. والثانى نسخ بعض حكم الشيء كالصلاة الى بيت المقدس نسخ منها التوجه [إليه بالتوجه انى الكعبة خ] الى الكعبة. ومعنى النسخ عندنا بيان انتهاء مدة العبادة.
فان ورود [ورد خ] الامر بالعبادة يوقت [موقتا خ] بغاية فذلك بيان نهاية وليس بيان انتهاء. وزعم اكثر اليهود ان الامر اذا ورد مطلقا لم يجز ورود نسخ حكمه بعده. واجاز آخرون منهم النسخ من طريق العقل وقالوا انما لم نقرّ [لم نقل خ] بنسخ شريعة موسى عليه السلام لأنه امرنا بالتمسك بها ابدا. وزعم بعض القدرية من اهل عصرنا انه ليس في القرآن آية منسوخة ولا آية ناسخة وهوابومسلم الاصبهانى ولا اعتبار بخلافه في هذا الباب مع تكذيبه لقول اللّه تعالى: 1 ما نَنْسَخْ
1)سورة البقرة، آية 106