فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 344

وآلام اهل النار. وزعم معمر انه ليس شيء من الاعراض فعلا للّه تعالى وانما الاعراض من فعل الاجسام اما طباعا واما اختيارا. ولا يخلق اللّه ألما ولا لذة ولا صحة ولا سقما ولا شيئا من الاعراض. وزعم الجاحظ ان اللّه تعالى لا يعذب احدا بالنار ولا يدخل احدا النار وانما النار تجذب اهلها الى نفسها بطبعها وتمسكم على التأبيد بطبعها. وهذا القول يوجب انقطاع الرغبة الى اللّه تعالى في الأنقاذ منها. لا انقذ اللّه منها من قال بذلك.

المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل في ان اللّه تعالى قادر على ان يزيد في نعيم اهل الجنة وعلى ان يزيد في عذاب اهل النار

قالت الامة باسرها قبل طبة النظام 1 ان اللّه تعالى قادر على ان يزيد في نعيم اهل الجنة وعلى ان يزيد في عذاب اهل النار اكثر مما قضاه لكل صنف منهم. وزعم النظام انه لا يقدر على ذلك وزعم أيضا ان طفلا لووقف على شفير جهنم لم يكن اللّه عز وجل قادرا على القائه فيها وقدر غيره على القائه فيها. فوصف الأنسان بالقدرة على ما لم يصف اللّه بالقدرة عليه ولا على جنسه. وكفاه بهذا خزيا.

1)طبة النظام. . . هكذا في الأصل. الطبة بالكسر تجئ بمعنى الطريق والسحر، فليتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت