فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 344

ونحن لا نقول في احد من الأنبياء انه افضل من الملائكة باجمعها وان قلنا فيه انه افضل من كل واحد منهم كما لا نقول في النبي عليه السلام انه اعلم من جميع الملائكة وان كان جائزا ان يكون اعلم من كل واحد منهم. واستدلوا بقوله: 1 ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ اَلشَّجَرَةِ إِلاّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ اَلْخالِدِينَ. وهذا يحتمل ان يكون معناه انه منعكما منها لأنه يريد ان يجعلكما ملكين وعلما انهما افضل من الملائكة فرغبا عن سقوط درجتيهما فلذلك اقدما على الاكل من الشجرة. وقد روى اصحابنا عن ابن عباس واعلام الصحابة تفضيل الأنبياء على الملائكة فلا اعتبار بخلاف المعتزلة بعدهم.

قال اكثر اصحابنا مع البهشمية والاصمّية من المعتزلة ان ابليس كان من الجن، لقوله تعالى: 2 وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلا?ئِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ اَلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ولأنه اخبر انه خلقه من النار وقد روى في الخبر ان الملائكة مخلوقون من النور دون النار.

وزعم الجاحظ انه كان من الملائكة لأن اللّه تعالى قد استثناه منهم ومنع

1)سورة الاعراف، آية 20.

2)سورة الكهف، آية 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت