فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 344

وادعى انه انما ضربه لأنه لا يطيعه في أمره وادعى المضروب انه مطيع له في كل ما يأمره به فاراد السيد تصديق نفسه فامره بشيء لا يريده فانه لا يريد منه ما امره به لأن ذلك يوجب تكذيبه نفسه ويكون حكيما في امره اياه بما لا يريده.

المسألة السابعة من هذا الأصل في تفصيل مراداته

[قد اجمع خ‍] اطلق اصحابنا القول بان الحوادث كلها بمشيئة اللّه عز وجل واختلفوا في التفصيل: فقال [شيخنا ابومحمد خ‍] عبد اللّه بن سعيد اقول في الجملة ان اللّه اراد حدوث الحوادث كلها خيرها وشرها ولا اقول في التفصيل أنه اراد المعاصى وان كانت من جملة الحوادث التى اراد حدوثها كما اقول في الجملة عند الدعاء يا خالق الاجسام ولا اقول في الدعاء على التفصيل يا خالق القرود والخنازير والدم والنجاسات وان كان هوالخالق لهذه الاشياء كلها. وقال ابوالحسن الأشعري في التفصيل بتقييد فقال اقول ان اللّه اراد حدوث المعصية من المعاصى قبيحة منه ولا اقول انه ارادها على الاطلاق كما نقول في المؤمن انه كافر بالجبت والطاغوت والكافر مؤمن بالصنم على هذا التقييد. وقال بعض اصحابنا من سألنا عن الشرور بلفظ الحوادث قلنا ان اللّه اراد حدوثها وحدوث جميع الحوادث ولا نقول بلفظ الشرور انه اراد الشرور [ونقول انه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت