88 عن افناء ما خلق وفى قول من احال فناء بعض مع بقاء بعض تعجيز له عن افناء بعض العالم على الأنفراد خ] غير قادر على افناء بعض الاجسام مع بقاء بعضها. وزعمت الكراميّة ان الحوادث عندهم في ذات البارى يستحيل عدمها [وكل ما خلق اللّه تعالى فهوقادر على افنائه سواء افناه اوابقاه والجنة والنار لا تفنيان وان كان فناؤهما ممكنا في قدرة اللّه تعالى خ] واحال الجاحظ فناء الاجسام. قلنا كل من لم يصف اللّه تعالى بالقدرة على افناء خلقه اوافناء بعضه فقد زعم ان قدرته متناهية في مقدورها وكفاه بذلك خزيا.
اجمع اصحابنا على ان صانع العالم قائم بذاته غير مفتقر الى محل واجمعوا على انه موجود لذاته خلاف قول سليمان بن جرير في دعواه انه موجود لمعنى يقوم به. ووصفناه بانه شيء وذات لنفسه وبانه غنى لذاته عن الاماكن والازمان وعن سائر خلقه ولا يصح عليه المنافع والمضار وانما خلق المنافع والمضار لغيره لا لنفسه [واجمعوا على انه واحد لذاته في ذاته وعلى انه مخالف لجميع الخلق بذاته واجمعوا على ان وصفه بالعظيم والخبير والجميل لذاته وكذا وصفه بانه وتر لذاته واختلفوا في وصفه بالقدم فقال ابوالحسن خ] وهواحد لذاته وقال ابوالحسن الأشعري