فهرس الكتاب
كل من اقر بشريعة من الشرائع اقر بموسى وبنبوته عليه السلام. وزعم مانى ان موسى كان من رسل شياطين الظلمة واقر بنبوة عيسى عليه السلام. وليس لمانى من المقدار ما يناظر لأجله في النبوات مع وقوع الخلاف معه في توحيد الصانع وفى حدوث الاجسام. ومن خالف في الأصل لم يناظر في فرعه. على انه لا ينفصل من قول من قال في عيسى مثل قوله في موسى. ومعجزات موسى الآيات التسع التى نطق بها القرآن.
وتواتر الخبر عنها كتواتر الخبر عن ظهور موسى ودعوته. ومن ادعى ان ذلك الّذي ظهر عليه كان سحرا اومخرقة اوحيلة كمن ادعى مثل هذه الدعاوى في معجزات عيسى عليه السلام.
وانما يناظر في هذه المسألة اليهود المنكرون 1 مع اقرارهم بنبوة من قبله. والعلم بمعجزاته من الطرق التى علم بها معجزات موسى.
ومن طعن في التواتر عن معجزات عيسى كمن طعن في التواتر عن معجزات موسى عليه السلام. والنقل في ان عيسى ظهر له احياء الموتى وابراء الأكمه والأبرص والمشى على الماء كالنقل في فلق البحر لموسى وقلب
1)لعله: اليهود المنكرون له.