فهرس الكتاب
وَاَلرّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّن 1. وكان شيخنا ابوالحسن الأشعري يقول لا بد من ان يكون في كل عصر من العلماء من يعلم تأويل ما تشابه من القرآن. وإليه ذهبت المعتزلة ووقفوا من الآية على قوله والراسخون في العلم والوقف الاول اصح عندنا وبه قال ابن عباس وابن مسعود وابىّ بن كعب. وفى مصحف ابى: وما يعلم تأويله الاّ اللّه ويقول الرّاسخون في العلم امنّا به. وكذلك روى عبد الرزاق عن معمر عن طاوس عن ابن عباس. وفى مصحف ابن مسعود: ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وان تأويله الاّ عند اللّه، ثم قال: والراسخون في العلم، برفع الراسخين دون كسره. 2 وكل ذلك تأكيد للوقف الّذي اخبرناه [اخترناه خ] وهوأيضا اختيار اكثر النحويين كيحيى بن يعمر وابى عبيد [وابى عبيدة خ] والاصمعى وثعلب.
مفهوم الخطاب عبارة عما يدل عليه الخطاب، من حكم ما لا يدخل في لفظه، بموافقته [لكن يوافقه خ] فى معناه كقول اللّه تعالى:
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ 3 ومفهومه ان ضربهما وشتمهما اولى بالتحريم. وكذلك
1)سورة آل عمران، آية 7
2)لعله: برفع الراسخون دون كسره
3)سورة الاسراء، آية 23